أحمد بن سهل البلخي

337

مصالح الأبدان والأنفس

وسخرة « 1 » لهم « 2 » . وهم من رعاياهم بمنزلة الرأس من الجسد ، والأساس من البنيان . / وبصلاح نفس واحدة من أنفسهم تصلح نفوس لا يحصى « 3 » عددها من رعاياهم ، وكذلك فساد ما يفسد بفسادها . 1 / 1 / 5 : وإنّما يتهيّأ تعهّد الأبدان لشيئين : أحدهما : حفظ الصحّة عليها إذا كانت موجودة . والآخر : إعادتها إليها إذا فقدت . ونحن مخبرون بجهة التدبير الأفضل في كلّ واحد من النوعين في الأبواب التي تتلو هذا الباب من هذه المقالة ، بعد تقديمنا جملة من وصف أوائل الأشياء ، وبدء طبيعة الإنسان ، وتركيب أعضائه ؛ ليكون ذلك أصلا لما يبنى عليه مما يلزم الحاجة إليه في شرح ما قصدنا شرحه ، والإبانة عنه ، إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) هؤلاء سخرة للسلطان يتسخّرهم : يستعملهم بغير أجر ( أساس البلاغة س خ ر 205 ) . ( 2 ) الأولى أن يقول : خول لهم وسخرة . ( 3 ) في ب : لا تحصى .